ثقافة

رشيد صبار يكتب: يا أيها الناظوريون.. أعينوا المحسنين بالكلمة الطيبة أو أصمتوا..

رشيد صبار

ان العمل الخيري لا يعتمد على تحقيق اي مردود مادي او أرباح، بل يعتمد على مجموعة من الخدمات الإنسانية للفئات المحتاجة، ويعرف أيضا بأنه قيام مجموعة من الأفراد أو الجمعيات أو المؤسسات بتقديم الدعم والمساعدة للأشخاص ذوي الاحتياجات المختلفة، من طعام و لباس ودواء ومأوى وغير ذلك كثير بنية فعل الخير و نشر التكافل والتضامن الاجتماعي، مما يعكس لا محالة نبل القيم الدينية والأخلاق الحميدة في النهوض بالمجتمعات.
و تظهر غالبية هذه الحملات التطوعية في الأوقات العصيبة مثل الكوارث الطبيعية بصفة عامة او انتشار الأوبئة كما هو الحال في بلادنا الان… ، فتجد من يتطوع و يبادر للأهداف السالفة الذكر، و تجد فئة سامحها الله تصفق من بعيد بطريقة استهزائية واستفزازية مع إمكانية التشويش بشتى الطرق والوسائل.
فهؤلاء يعتبرونها حملة انتخابية قبل اوانها، و هؤلاء يحسبونها من أجل التشهير وحب الظهور، ومنهم كذلك من يدعي بان المال المتبرع به من الحرام. و قد تصادف أيضا طبقة ترى نزولها للشارع بجانب الجمعيات والمتطوعين تدني في المرتبة، وتقليل من قيمتها، وفي نفس الوقت تفتح ابواقها للتهليل اتجاه الطبقات البرجوازية والاعيان والحجاج الذين يرغبون في اداء مناسك الحج او العمرة…
مطالبين منهم المساهمة والانخراط في هذه العملية الإنسانية، وهم يحملون في نفس الوقت في ايديهم عصى طويلة وينتظرون الفرصة للرمي بها في عجلة هؤلاء لكي لا تسير إلى الأمام. كما تجد منهم من يقدم نفسه وكيلا ومحاميا ومرافعا لمصالح البسطاء من المجتمع بحيث ينحصر مشروعه العملي في طرح أشكال الاحتجاج والاقتراح والانتقاد.

اتركوا أصحاب الحسنات يشتغلون لان الخير يأتي من طيبة القلب، أما الشر فما أسهله و ما أهونه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق