Non classéإقتصاد

ائتلاف مستثمري شمال شرق المغرب ينظم لقاءا موسعا حول القانون الجديد “مراقبة المنتوجات الصناعية عند الاستيراد” في الناظور

مارشيكا نيوز/ الناظور

على غرار تفعيل القانون المهيكل للمنتوجات الصناعية عند الاستيراد، نظم ائتلاف مستثمري شمال شرق المغرب، لقاء موسعا بين جميع فعاليات الاقتصاد و المستثمرين بالجهة الشرقية، مساء يوم السبت 25 يناير بأفخم الفنادق المشيدة على المنطقة السياحية بالناظور مارشيكا أطليون، للتوضيح ومناقشة الواقع الاقتصادي للمنطقة و الرهانات التي تواجه المستثمرين  خاصة بعد تفعيل النظام الجديد المتعلق بمراقبة جودة المنتجات الصناعية عند الاستيراد و الذي سيكون له اثر كبير على المستوردين بالجهة.

وقد عرف هدا اللقاء التاريخي حضور أغلب المصدرين و المستثمرين بالجهة الشرقية استجابة لنداء الائتلاف الذي بدأ في شق طريق النجاح و الاحترافية في العمل الجماعي.

وقد استهل هذا اللقاء الموسع بآيات بينات من الذكر الحكيم من تلاوة العضو البارز في الائتلاف السيد خالد نيبو، ثم تناول الكلمة الافتتاحية السيد مصطفى بوحلالة رئيس ائتلاف مستثمري شمال شرق المغرب، قال ضمن كلمته القيمة أن لقاءنا اليوم يكتسي أهمية بالغة لما يطرحه من رهانات و تحديات تستلزم منا التحلي بما يكفي من الثقة في النفس و الحكمة و التعبئة من أجل الترافع عن كل القضايا والمطالب التي تهمنا جميعا مع تثمين وصيانة المكتسبات التي راكمناها في زمن قصير جدا. ولعل هذا الإجتماع الذي أملته علينا الضرورة و المتغيرات التي يعرفها مجال الإستيراد على الخصوص يقتضي منا توسيع دائرة التشاور واتخاذ ما يلزم من المواقف و التدابير الممكنة على ضوء المستجد الأخير المتعلق بأجرأة وتفعيل النظام الجديد لمراقبة المنتجات الصناعية عند الإستيراد.

ثم أضاف في معرض كلمته موجهة الى الحاضرين، في الوقت الذي نثمن فيه المبادرات و التوجهات  الرسمية الرامية إلى تشجيع الإستثمار وخلق دينامية إقتصادية تهدف إلى تعزيز جاذبية المنطقة فإننا كذلك نسجل بقلق كبير تحفظنا على كل ما من شأنه أن يعيق مناخ المال و الأعمال و يحد من هذه النقلة النوعية التي نتطلع إلى تحقيقها في ظل الإكراهات العديدة التي تحيط بنا. ففي الوقت الذي استبشرنا فيه خيرا بالتحول العميق الذي يعرفه المرفق الإداري و انفتاحه ورغبة القائمين عليه في إعطاء دفعة قوية لاقتصاد المنطقة من خلال تبسيط المساطر و تجويد الخدمات المقدمة لاسيما على مستوى منشئات الإستقبال و الإستيراد ببني أنصار بعد الجهود التي بذلها إئتلاف مستثمري شمال شرق المغرب لبناء وتمتين جسور الثقة مع كافة المتدخلين الرسميين على صعيد الإقليم و الجهة و على المستوى الوطني، فإننا اليوم أمام الطريقة التي تم بها تنزيل وأجرأة النظام الجديد لمراقبة المنتجات الصناعية عند الإستيراد والذي كنا نأمل أن يأخذ مسارا آخر ويعتمد منهجية أخرى قائمة على مقاربة تشاركية مع المنعشين الإقتصاديين و العاملين في القطاع بما فيهم إئتلاف مستثمري شمال شرق المغرب الذي حمل على عاتقه منذ ولادته مسؤولية المساهمة في هيكلة القطاع وتنظيمه وتأطير الفاعلين فيه وإيجاد واقتراح الحلول الممكنة التي تجسد مفهوم مشاركة تستمد قوتها من حلول متوافق عليها وناجعة وضامنة للنجاعة الإقتصادية التي تتيح تطوير وتعزيز الجانب التشريعي من جهة و كذلك الحفاظ على التوازن الإقتصادي باعتباره معادلة لا يمكن أن تخضع لرؤية من طرف واحد.

كما وضح للحاضرين أنه لا يجب أن يفهم من كلامنا أو من النقاشات التي عرفها لقاء يوم الجمعة 17 يناير 2020 بمقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالناظور أننا نقف في موقف رفض لهذا النظام الجديد بل إننا نعي جيدا ونلح على تعزيز وتجويد الجوانب التشريعية الكفيلة بتطوير وتحسين الأداء و خلق تنافسية وتكافؤ للفرص بين الفاعلين في القطاع مع حماية القدرة الشرائية للمستهلكين. وطبعا لن يتأتى تحقيق ذلك دون مراعاة رأينا و مقترحاتنا باعتبارنا شريكا أساسيا في التنمية الإقتصادية ولسنا خصما. لذلك كان من الواجب على الجهات المسؤولة عن قطاع التجارة والصناعة أن تراعي كل الجوانب بما فيها مراعاة التأثيرات والتداعيات السلبية التي ستنجم عن التسريع بتطبيق هذا النظام والبحث عن سبل ملاءمته مع الوضعية الإقتصادية وخصوصية المنطقة التي تعاني في صمت ومحدودية الإختيارات التي من شأنها خلق إنتعاشة ورواج تجاري ونهضة إقتصادية.

وفي نهاية كلمته تحدث عن اللحظة قال موعدنا اليوم هو مناسبة لتبادل وجهات النظر والتعبير عن موقفنا بوضوح تام في إطار من المسؤولية التي تقتضيها هذه اللحظة الحاسمة من مسيرة إئتلاف مستثمري شمال شرق المغرب والذي كان ولايزال رهاننا عليه كفضاء ومؤسسة بقدر ما تسعى لتنشيط اقتصاد المنطقة فهي لن تتخلى عن أعضاءها وستضاعف من جهودها بكل ما تمتلكه من قوة اقتراحية و بفضل تظافر مكوناتها ووحدة كلمتهم وإيمانهم بحوار جاد ومنتج يصب في اتجاه المصلحة الوطنية التي تعد مصلحة المستوردين و المستثمرين جزأ لا يتجزأ منها.

وختم كلمته الافتتاحية برفع أسمى التشكرات و الامتنان الى كل من كان وراء نجاح الائتلاف في مسيرته النضالية من أجل تحقيق أولى درجات نجاحها وخص بالشكر كل من السيد والي جهة الشرق و السيد عامل اقليم الناظور و السيد رئيس الجهة الشرقية و السيد المدير العام للجمارك و السيد المدير الجهوي للجمارك، كما شكر وبحرارة كل من حضر  هذا اللقاء الهام.

وفي مجمل تدخل السيد الكاتب العام للائتلاف مستثمري شمال شرق المغرب أحمد محاش مذكرا المنخرطين بأنه منذ يناير 2018″  و الائتلاف تشتغل من أجل تغير الوضعية حتى اكتسب  المستثمر شخصية قوية وثقة في النفس وأصبح لا يرهب دخول أي ادارة وخاصة ادارة الجمارك كما كان يقع سابقا، ولم يعد الدرك الملكي يعترض طريق الشاحنات التي تحمل السلع التي خضعت للتعشير في حين كنا نجد أزيد من 25 سد للدرك في الطريق.

كما أضاف السيد محاش ضمن تدخله مخاطبا الجمع، كلما اتحدنا وانسجمنا مع بعضنا البعض الا تمكنا أكثر بأهدافنا النبيلة ونحقق صعودا اقتصاديا ولا نحتاج الى القرارات الجديدة التي تعيدنا خطوات أخرى الى الوراء.

كما وضح السيد محاش نتيجة عمل الائتلاف في تكسير الاقتصاد المعاكس بمليلية مخاطبا السيد المدير العام للجمارك أنه من 350 حاوية تابعة لمستثمري الجهة كانت تدخل عبر ميناء مليلة غيرت وجهتها الى ميناء بني انصار من أجل تنمية المنطقة وتشجيع الاستثمار بالوطن، وهذا كله بفضل التوجيهات الحكيمة والتوصيات المتواصلة لكل من السيد عمال اقليم الناظور و السيد المدير العام للجمارك اللذان واصلا عملية تنمية الاقتصاد الجهة الشرقية، كل هذا الا  يستحق هذا الانجاز دعم مستثمري الجهة.

السيد محاش مخاطبا الجمع، يجب علينا أن نكون يدا واحدة من أجل مصلحة الجميع، أكيد أننا مع الجودة للمستهلكين و الذي نعتبر واحدا منهم نحن كذلك كما أننا مع النظام الجديد و القانون، ولكن يجب أن تحط اكراهاتنا بعين الاعتبار وتراعي مصالحنا.

ختم السيد الكاتب العام للائتلاف مستثمري شمال شرق المغرب السيد أحمد محاش خطابه بكلمة  شكر وتحية قائلا “نحيي أمير المؤمنين لأنه أرسل لنا هذا العامل الذي يشتغل ليل نهار من أجل تحقيق مصلحة المنطقة وتنميتها بكل اخلاص وتفاني”

واستمر اللقاء الموسع بغرض قدمه السيد عتيق سامي مدير شركة لوكفريت موضحا أهداف النظام الجديد حول مراقبة السلع عند الاستيراد الذي يدخل حيز التنفيذ فبراير المقبل.

واختتم جدول أعمال الائتلاف بتدخل السيد خالد نيبو الذي قدم عرضا شاملا عن واقع وأفاق الاستثمار بالجهة كما قدم عرضا موضحا ومبسطا حول القانون الجديد المتعلق بمراقبة السلع عند الاستيراد.

ثم فتح المجال لتدخل مجموعة من المستثمرين  بإلقاء أسئلة حول الموضوع، التي تمت الإجابة عنها بكل شفافية وموضوعية.

وفي الأخير دعى الائتلاف كل الحاضرين الى حفلة شاي أقيمت على شرفهم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق