سياسة

حراك الريف و “الأوباش” و “اولاد السبنيول” يحرج الرميد في مجلس حقوق الإنسان

 

مارشيكا نيوز/

أحرج الخبير الحقوقي المغربي “عزيز إدامين” و الذي تحدث اليوم الخميس في جلسة رسمية بمناسبة أشغال الدورة ال36 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان “المصطفى الرميد” الذي تلى على الحضور جواب المملكة المغربية على عدة توصيات أممية.

و قال “إدامين” في مداخلته التي جاءت باسم ائتلاف حقوقي مغربي و باللغة العربية أن الحكومة مارست الكثير من الخروقات فيما يتعلق بحقوق الإنسان و تحديداً بمنطقة الريف مشيراً إلى أن الشرطة عنفت المتظاهرين و وصفتهم بـ”الأوباش” و “اولاد السبنيول”.

و أضاف ذات الحقوقي المغربي أن الحكومة المغربية مطالبة باحترام أكبر لحقوق الإنسان وهو ما أحرج “الرميد” الذي أكد في مداخلته في افتتاح الجلسة أن رفض المغرب لـ 18 توصية بشكل جزئي و26 توصية بشكل كلي، خاصة ما يتعلق بالمثليين والاقليات الجنسية ومنع تعدد الزوجات وإلغاء حبس الصحفيين بغير قانون الصحافة، جاءت بسبب تعارضها مع دستور المملكة و قيم الشعب المغربي و ثوابت المملكة.

ووفق أجوبة المغرب على التوصيات، فإن 23 توصية من أصل 191 التي حظيت بالتأييد التام، يعتبرها المغرب منفذة كليا، أما ال168 المتبقية، فهي في “طور التنفيذ، باعتبارها تندرج ضمن الإصلاحات المبرمجة من طرف الدولة”.

من التوصيات المرفوضة، ضمان المساواة بين جميع المواطنين على اختلاف ميولاتهم وهوياتهم الجنسية، ورفع التجريم عن العلاقات الرضائية خارج الزواج، وعدم تجريم العلاقات بين المثليين، وإلغاء بعض مقتضيات مدونة الأسرة المتعلقة بالولاية والزواج والإرث، وقد برّرت المملكة هذا الرفض بأن “الدستور الذي يرسي مبدأ المساواة بين جميع المواطنين، يؤكد في فصله الأول على ثوابت الأمة، المتمثلة في الدين الإسلامي والوحدة الوطنية والملكية الدستورية والاختيار الديمقراطي”.

وتابعت المملكة في ردها أن “عناصر هذه التوصيات التي تتعارض مع الثوابت الجامعة السالفة الذكر لا تحظى بتأييد المملكة المغربية. وهذا الموقف ينسجم تماما مع وضع المملكة إزاء الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، إذ أنها أبدت تحفظاتها بخصوص المقتضيات ذات الصلة بالمواضيع غير المؤيدة السالفة الذكر”.

وقد رفض المغرب في هذا الإطار توصيات تخصّ رفع التجريم عن ظاهرة الأمهات العازبات، وكذا التوصيات الداعية إلى دراسة جميع القوانين والممارسات التمييزية القائمة على أساس الجنس، وتحديد سن الزواج بشكل نهائي عند 18 سنة، ومنع تعدد الزوجات، وإجراء تعديلات على الحضانة.

ومن التوصيات الأخرى المرفوضة، هناك الانضمام إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وملاءمة التشريع الوطني مع أحكامه باعتبار أن “شروط الانضمام لم تنضج في المرحلة الحالية”، وكذا الإلغاء التام لعقوبة الإعدام بما أن “النقاش الوطني في الموضوع لا يزال متواصلا” (المغرب أوقف تنفيذ العقوبة منذ 1993).

كما رفض المغرب جزئيا “إزالة الممارسات التقييدية في حق المسيحيين والأقليات الأخرى، ولاسيما الأنشطة الدينية وحرية الفكر والضمير”، موردا أنه بقدر ما يضمن القانون المغربي حرية ممارسة الشؤون الدينية، ويحرص على تأمين ممارسة جميع الشعائر الدينية بدون تمييز بين الأديان، بقدر ما ترفض المملكة استغلال حاجة الناس إلى المساعدة أو استغلال الأطفال القاصرين في مؤسسات التعليم أو الصحة أو الملاجئ أو المياتم”.

ورفض المغرب كليا الامتناع عن متابعة الصحفيين بموجب قوانين أخرى غير مدونة الصحافة والنشر، إذ قال المغرب إن “حرية الرأي والتعبير مكفولة بأحكام الدستور والقوانين الوطنية ذات الصلة”، إلا أنه أكد موقفه بأن “متابعة الصحفيين في قضايا لا تندرج ضمن أداء مهامهم المهنية يجب ألا يخضع للاستثناء المذكور حفاظا على حقوق المواطنين وتحقيقا لمبدأ المساواة أمام القانون”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق